أنواع الوسواس

أنواع الوسواس

الوسواس

الوسواس عبارة عن أحاديث تحدث داخل نفس الإنسان، ولا تعد هذه الأحاديث مرضاً بحد ذاتها، بل أمر طبيعي ومعتاد عند الكثير من الأشخاص، لكن في بعض الحالات تتحول إلى مرض عندما تصبح هذه الأحاديث والأفكار الداخلية خارجة عن الحد الطبيعي لها، والوسواس نابع من الشيطان، فهو الذي يدفع الإنسان إلى المضي في عمل معين، ولا يمكن التخلص منها وتصبح ملازمة لتفكيره حتى لو كانت خاطئة ومضرة له، ويصر على تنفيذها والقيام بها.

أنواع الوسواس

للوسواس أنواع مختلفة ومتعددة وهي ما يلي:

  • وساوس الشيطان: هذا النوع من الوسواس متعلق بشكل مباشر في أداء العبادات المكلف بها الإنسان، وذلك من خلال تأثير الشيطان التأثير السلبي على قيامه بهذه العبادات، والوسوسة له بأن لا يؤديها في أوقاتها وألاّ يتبع الطرق الصحيحة في أدائها، كما حدث مع آدم -عليه السلام-، عندما وسوس له الشيطان بمخالفة أمر الله تعالى، وكانت النتيجة أن تم إخراجه من الجنة، وعند التعرض لهذه الوساوس يجب أن يكون الإنسان على حذر كبير من ذلك، لأنها تؤدي إلى ضياعه وحدوث نقص في دينه وعبادته، وبالتالي انحرافه عن الصراط المستقيم الذي يؤدي به إلى الهلاك والعقاب الشديد، ويتم علاج هذا الوسواس من خلال المواظبة على أداء الطاعات والعبادات، لأن ذلك يؤدي إلى إضعاف الشيطان وعدم قدرته من السيطرة على هذا الإنسان.
  • وسواس النفس: يكون هذا النوع من الوسواس متعلقاً بالمغريات المحيطة بالإنسان، فهناك أشخاص ينجرون وراء هذه المغريات ويضلون عن الطريق الصحيح، ويبقى البعض الآخر في الطريق الصحيح والسليم، ويعود ذلك للبيئة التي تربى وترعرع فيها الشخص، فإذا كانت بيئة تسودها التقوى والورع ينشأ الفرد تقياً وصالحاً، أما الشخص الذي يتربى في بيئة غير صالحة، فإنه من السهل أن ينحرف ويتأثر بجميع المغريات المحيطة به، ولكي يحافظ الشخص على نفسه ويتجنب هذه الوساوس، يجب عليه أن يلتزم بجميع الطاعات ويضع مخافة الله بين عينيه، ويشغل نفسه في القيام بجميع الأنشطة على اختلاف أنواعها، والتي تحقق النفع والفائدة له ولغيره، وتحدّ من التفكير السلبي والخاطئ في جميع مجالات حياته.
  • الوسواس القهري: ينتج هذا الوسواس من حدوث اضطراب في التركيبة الكيميائية الخاصة بالمخ والنسيج العصبي، لذلك يعتبر هذا الوسواس من أصعب وأخطر أنواع الوسواس، لأنه لا يعالج في فترة قصيرة، بل يحتاج إلى وقت طويل جداً لكي يستطيع الإنسان التخلص منه، وتكمن خطورة هذا النوع في أنه يسيطر سيطرة تامة على تصرفات وأفكار الإنسان، وهذا النوع غير مقتصر على فئة معينة من الأشخاص، بل يصاب به الشخص المؤمن والكافر، ولا يدخل هذا النوع من الوسواس في أعمال السحر أو الجن وغيرها من هذه الأمور، وإنما يتعلق بشكل مباشر في كيمائية المخ والدماغ.