الامام يحيى حميد الدين


الإمام يحيى محمد حميد الدين محمد المتوكل، ولد يونيو 1869ميلادي ، وهو حاكم اليمن بحيث تمكن من قضاء فترة حكمه منذ عام (1904 م- 1948م).

يجب أن نذكر بأنه قام بتأسيس المملكة المتوكلية اليمنية، فقد أجبر الأتراك بالاعتراف بأن مدينه هي مكان مستقل عن شمال اليمن عام 1911 م بعد الحروب المتتالية والمتتابعة ضد العثمانيين، وبدأث ثورة الخصام بينهم بعد الحرب العالمية الأولى، بحيث تمكنت المناطق الشمالية من التخلص من الحكم التركي بعد طول فترة من الحكم والإستبداد وبشكل نهائي، وظهر العديد من التحديات التي من خلالها برزت ثورة الدستور وبسببها قتل من البندقية علي بن ناصر القردعي المرادي، ثم تمكن افمام يحيى من حكم المنطقة العربية وهي تمر في مراحل شديدة الخطورة هي مرحلة ( الثورات الفكرية)، بحيث قام بإتباع سياسة الانعزال مخافةً على نفسه وعلى بلده من وصول هذه الثورات لليمن.

تعليمه : يمكن القول بأن تعليمه كان بسيطاً أي تلقى تعليماً بدائياً  قائم على التعليم الديني، في كتاب صنعاء باليمن( معلامة باللهجة اليمنية)، عندما توفي والده الامام المنصور بالله محمد عام 1904 ميلادي ، إستلم الإمام يحيى الحكم؛ بسبب استدعائه لعلماء الزيديين المشهورين في البلاد في عهده، أخضرهم لحصن نواش وأخبرهم بوفاة والده المنصور بالله، وقام بتسليم جميع الأقفال المتعلقة باليمن، والعمل على انتخاب امام جديد لكنهم رفضوا، وشجعوا على تولي الامام يحيى بن حميد الامامة على اليمن، لكن كانت هناك مشكلة بأن الدولة العثمانية لم تكن تعترف بتوليه الحكم على اليمن، وبسبب ذكل نشأت حرب بين قوات الامام يحيى وبين الأتراك مع دوام واستمرار القتال بينهم حتى عام 1911م عندما اعترف الاتراك وأخيراً بتولي الامام يحيى على اليمن بأنه إماماً شرعياً لها.

يقول أمين الريحاني في كتابه ملوك العرب:( إنك لا تجد في ملوك العرب من هو أعلم من الإمام يحيى حميد الدين في الأصول الثلاثة، الدين والفقه واللغة، ولا يوجد من هو أكبر إجتهاداً وأغزر مادة منه، وله ذوق في الشعر والأدب فيقضي بعض أوقاته في القراءة ومطالعة الكتب، بل هو الشاعر الوحيد في حكام العرب جميعاً، وما ذلك إلا بسبب إعداده إعداداً علمياً مميزاً لأكثر من ثلاثين عاماً قبل توليه لمنصب الإمامة ،فمنذ أن بلغ السادسة من عمره وهو مداوم على حضور حلقات التدريس والقراءة على يد أكبر علماء عصره في صنعاء وفي جبل الأهنوم والمدان وشهارة ، بالطريقة التي كانت متبعة في العصور الإسلامية القديمة ولا يزال بعض علماء الدين الإسلامي يسير عليها).

وإشتعلت بعد ذلك الثورة اليمنية الدستورية في يوم 17 فبراير 1948 م، بحيث قامت محاولة انقلاب على الامام يحيى بهدف عمل دستور مدني للبلاد، وقتل على أثرها الإمام يحيى حميد الدين، وبعد وفاة الحاكم الأول لمدينة اليمن، قامو الثوار بتطريد آل حميد الدين من الحكم، والعمل على تولي شؤون السلطة الدستورية الجديدة من قبل الإخوان المسلمين في اليمن، لكن بعد ذلك تكمن أحمد حميد الدين بعمل انقلاب بمساعدة الثوار، وتقديم السعودية لهم يد العون في نصرتهم، لكن فشلت الثورة نتيجة سوء العلاقات بين الشعب والقيادات الاصلاحية، فكانت علاقة الامام أحمد بالقبائل الأخرى أقوى من أنه أمير المؤمين، فكانت الأعداد كبيرة جداً لدى القوات الانقلابية بالمقارنة مع قوات الامام أحمد.

بهذا الكلام القليل ولموجز، نكون قد أخذنا ولو زهرة في بحر حياة الإمام يحيى حميد الدين، فهو عالم في العديد من الأمور منها الشرعية ومنها اللغوية، وهو أول من جعل العثمانيين رغم أنفهم أن يقوموا بالإعتراف بدولة اليمن، رغم إستمرار القتال بينهم لفترة طويلة، ولكنه توفي في إنقلاب على المدينة عام 1948 م.