بحث حول تأثير العوامل المناخية على إنتاج الكتلة الحيوية


محتويات
  • ١ العوامل المناخيّة
  • ٢ تأثير عناصر المناخ في الغطاء النباتي
    • ٢.١ درجة الحرارة
    • ٢.٢ الأمطار
    • ٢.٣ الرياح والرطوبة
العوامل المناخيّة

المناخ هو معدّل الأحوال الجويّة لفترات زمنية طويلة، والحديث عن الأحوال الجويّة يكون عن عناصر المناخ وهي الحرارة، والأمطار، والرطوبة، والرياح، وجميع هذه العوامل لها تأثير مباشر في سطح الكرة الأرضيّة بكلّ موجوداتها من أحياء وجمادات، وإنّ تأثير عناصر المناخ في الجمادات ينحصر في عمليات التعرية بينما تأثير عناصر المناخ على إنتاج الكتلة الحيويّة سطح الكرة الأرضيّة فهو كبير.

إنّ نوع وكثافة الغطاء النباتي في مساحة محددة من الأرض هو الذي يحدد حجم الوجود البشريّ والحيوانيّ، وبالتالي إنتاج الكتلة الحيويّة في هذه المساحة فالنباتات هي المنتج الأول الذي تعتمد عليه باقي المستهلكات فلنأخذ تأثير عناصر المناخ على الغطاء النباتيّ بشكل إجماليّ.

تأثير عناصر المناخ في الغطاء النباتي درجة الحرارة

درجة الحرارة هي التي تحدد طول فترة نمو النباتات وأنواعها، ومن هنا أصبح هناك تخصص في الزراعات فكثير من الزراعات لا تتحمل درجات الحرارة المنخفضة، بل تحتاج إلى حرارة مرتفعة خلال فترة نموها وخلال مرحلة نضجها، بينما هناك أنواع أخرى تحتاج إلى درجة رطوبة وبرودة عالية ويكون إنتاجها أكثر غزارة، ففي المناطق الاستوائيّة مثلاً حيث درجات الحرارة مرتفعة على مدار العام فتتخصص بنمو أشجار المطاط، والكاكاو بينما في الأقاليم الأقل حرارة أو الأقاليم الموسميّة، فتجود فيها زراعات مختلفة مثل الأرز، والبنّ، والشاي فلكلّ نوع نبات صفر نمو حيث لا ينمو هذا النبات إلا إذا تجاوز صفر نموّه، كما أنّ حاجة النبات الى الضوء لا تقلّ عن أهميّة الحرارة فأغلب النباتات لا تنمو في الأماكن المظلمة.

الأمطار

إنّ تأثير الأمطار في الغطاء النباتيّ لا يقلّ أهمية عن درجة الحرارة بل إنّ كميات الأمطار هي التي تحدد نوع الغطاء النباتي وأنواع الزراعات التي يمكن للإنسان أن يمارسها على الرغم من إمكانيّة توفير مياه للريّ في بعض الأقاليم، ولو عدنا إلى المناطق الاستوائية ذات الأمطار الدائمة والحرارة العالية على مدار العام فيسود في المنطقة نطاقات من الغابات الكثيقة العالية، إذ إنّ تربتها من النوع ذات القوام الخشن، فتذيب كثرة الأمطار الدقائق الصغيرة من سطح التربة وبالتالي تسربها إلى الأسفل، والمثال المعكوس عن الإقليم الاستوائي نجده في الإقليم الصحراويّ، حيث تندر الأمطار فيندر الغطاء النباتيّ، وإذا وُجد فيكون عبارة عن شجيرات وأعشاب قصيرة، والأرض لا تصلح للزراعة فيعمل سكانها في رعي المواشي.

الرياح والرطوبة

لكلّ واحد من هذه العناصر آثاره في الغطاء النباتيّ وأنواع الزراعات السائدة، ففي دلتا مصر مثلاً حيث ترتفع نسبة الرطوبة تخصصت المنطقة بزراعة القطن طويل التيلة في الوقت الذي لم تنجح زراعة هذا النوع في أماكن أخرى من مصر.