تاريخ ولادة الرسول

تاريخ ولادة الرسول

محمد صلّى الله عليه وسلّم

ورد في الرحيق المختوم أنَّ مولد رسول الله كان في التاسع من ربيع الأول، وقال الإمام أحمد: "عن ابن عباس قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين، واستنبئ يوم الإثنين، وخرج مهاجراً من مكة إلى المدينة يوم الإثنين، وقدم المدينة يوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين، ورفع الحجر الأسود يوم الإثنين".

تعدّدت الروايات بمولده عليه أفضل الصلاة والتسليم؛ فمنهم من قال إنّه ولد بعد الفيل بثلاثين عاماً أو بعد الفيل بأربعين عامًا كما رواه ابن عساكر، والمتّفق عليه بعد ذلك أنّه ولد عليه السلام عام الفيل، واسمه كاملًا محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.

المكان الذي ولد فيها رسولنا الأمين

وُلد أطهَر الخلق في بيئةٍ جافّة يتخلّلها العصبيّة القبليّة والمفاخرة بالأنساب وما شابه ذلك، وعبادة الأصنام والأوثان، وانتشر بين أهل هذه البيئة شرب الخمر والزنى وأقبح العادات، ورغم هذه البيئة السيّئة التي نشأ فيها صلّى الله عليه وسلّم إلَّا أنَّ الله قد حفظه من هذه الأوثان والأخلاقيات المُنحلّة، ويرجع في نسبه إلى أسرة عربيّة ذات شأن كبير بين قبائل العرب.

كانت عادة أشراف القبائل والميسورين الحال أن يدفعوا الأبناء إلى البادية عند المرضعات حتى يكتسبوا الفصاحة والبلاغة، وخشيةً عليهم من الأمراض التي تنتشر حينها، وكان سيدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- من هؤلاء، وكانت مرضعته حليمة من بني سعد، بعد ذلك توفّت أمه وهو في السادسة من عمره، فرعاه جدّه عبد المطلب وكان دائمًا ما يتنبّأ بشأنه أنّه سيكون له شأن عظيم.

صغر الرسول وشبابه

عمل عليه أفضل الصلاة والسلام في رعي الأغنام في بداية عمره، ومن ثمّ ذهب للعمل في التجارة، وبرع في التجارة، وعُرف عنه الصدق والأمانة والفطنة والذكاء بعد كلّ البعد عن شرب الخمر، وأكل ما يذبح عند الأصنام، وكان يكره الأصنام كُرهًا كبيرًا، وتزوّج بعد ذلك من سيدتنا خديجة بنت خويلد والتي كانت تعمل في التجارة، ورأت حُسن البلاء من سيدنا محمد عليه السلام وطلبت منه أن يذهب بقافلتها إلى بلاد الشام؛ ذلك لما سمعت عنه من صدقه وأمانته، وبالفعل نجح في مهمته التجاريّة هذه.

تتابعت الأحداث لأن يتزوّج عليه أفضل الصلاة والسلام من خديجة بنت خويلد بعد أن جاء على لسانها في حديثها له " إنّي قد رغبت فيك لقرابتك وسطتك في قومك، وأمانتك وحسن خلقك "، وخرج رسولنا الأمين مع عمه حمزة وخطبها وأصدقها عشرين بكرة وكانت أول من تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلّم.