تعريف سورة لقمان وسبب نزولها

تعريف سورة لقمان وسبب نزولها

سورة لقمان

سورة لقمان سورةٌ مكيّة، نزلت بعد نزول سورة الصافات، ترتيبها في المصحف الشريف السورة الحادية والثلاثين، وعدد آياتها 34، تقع في الجزء الحادي والعشرين، تبدأ السورة بالحروف المُقطعة "الم"، أما تسميتها بلقمان فيعود إلى اسم عبدٍ صالحٍ آتاه الله الحكمة، وعالجت السورة موضوع العقيدة، وركزت على الأصول الثلاثة للإيمان: الوحدانيّة، والنبوّة، والبعث، والنشور.

محاور السورة
  • اهتمت السورة بتربية الأبناء، حيث ذكرت وصيّة لقمان لابنه، فقد دعا ابنه إلى توحيد الله وعدم الشرك به، ووصّاه ببر الوالدين.
  • لفتت السورة نظر الآباء إلى أحد أساليب التربية الهادئة، ألا وهو الموعظة، فكسب لقمان مودة ابنه قبل أن يغدق عليه كلّ هذه الوصايا، ليضمن بذلك استجابته لها.
  • أظهرت دلائل قدرة المولى -عز وجلّ- من خلقٍ للسماوات بلا عَمَدٍ، ومن إرساء للجبال كالأوتاد.
  • وضحت خطورة التقليد الأعمى؛ حيث أنكرت سلوك الذين اتبعوا قناعات آبائهم وأجدادهم من الشرك والطغيان دون أن يُعملوا عقولهم في ذلك.
  • وضحت السورة أنّ كُل إنسانٍ مسؤول عن عمله يوم القيامة، ولن ينفع والدٌ ولده، أو العكس.
  • خُتمت السورة بالتركيز على علم الله وقدرته، وإظهار عجز الخلق عن الإحاطة بشيء من علمه، فهناك خمس أمور غيبيّة لا يعلمها إلا الله، وهي:
  • موعد قيام الساعة.
  • موعد نزول الأمطار.
  • نوع الأجنّة في بطون أمهاتهم.
  • رزق الإنسان القادم له في مستقبله.
  • نهاية أجل الإنسان، وموعد موته.

سبب نزول السورة
  • نزلت الآية (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [لقمان: 15] في سعد بن أبي وقاص، وذلك حين أسلم؛ فغضبت لذلك أمه غضباً شديداً، وقالت: "يا سعد بلغني أنك صبوت، فوالله لا يُظلّني سقف بيت من الضح والريح، ولا آكل ولا أشرب حتى تكفر بمحمد، وترجع إلى ما كنت عليه"، وكان سعد من أحب أولادها إليها، فأبى سعد أن يرجع للكفر، وأصرّ على موقفه، فصبرت هي ثلاثة أيام لم تأكل، ولم تشرب، ولم تستظلّ بظلٍّ حتى خشي عليها فأتى سعد النبي صلى الله عليه وسلّم، وشكا له ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
  • حينما نزلت (الَّذِينَ آمَنُوْا وَلَمْ يَلْبِسُوْا إِيْمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) [الأنعام:82] قلنا: يا رسولَ اللهِ، أيُّنَا لا يظلمُ نفسَهُ؟ قال: ليس كما تقولونَ (لَمْ يَلْبِسُوْا إِيْمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) بشِرْكٍ ، أَوَ لم تسمعوا إلى قولِ لقمانَ لابنِهِ: (يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [صحيح البخاري].