جزر البليار

جزر البليار

جزر البليار

جزر البِلْيار التي تقع في البحر الأبيض المتوسط ذات حكم ذاتيّ، ولكنها تابعة للدولة الإسبانية؛ حيث إنّ هذه الجزر توجد بها 67 بلدية، كما أنّ عدد سكانها الإجمالي يصل إلى 1,113,000 نسمة بكثافةٍ سكَّانية تصل إلى 223 نسمة لكل كيلومتر مربع.

التاريخ

تعاقبت الحروب على هذه الجزر لموقعها الاستراتيجي الذي يأتي في المنطقة الغربية من البحر الأبيض المتوسط، ولقربها من الشواطئ الإسبانية والإيطالية؛ حيث إنّ أهم الأحداث التي رأتها هذه الجزر هي:

  • القبائل الجرمانية الشرقية: وكانوا يُسمَّوْن (بالوندال)؛ حيث سيطر ملكهم (جايسريك) عام 439 ميلادية على قرطاج، ثم استطاع إخضاع العديد من الجزر لملكه ومن بينها جزر البليار.
  • الإمبراطور جستينيان الأول: حكم جستينيان رومانيا شرقياً، أي البيزنطة، فقد استطاع سلب الأراضي الإسبانية والكثير من الأراضي الإيطالية، وكذلك جزر صقلية وكورسيكا وسردينيا وجزر البليار من القوط.
  • المسلمون في جزر البليار: أوّل من فتح هذه الجزر هو موسى بن النُّصير، وكان هذا بعد أن ولَّاهُ الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان ليقوم بهذه المهمة؛ حيث إنّ هذه المهمة كانت تهدف إلى إخماد ثورة البربر وطرد كلّ البيزنطيين من شمال القارة الإفريقية، كما أنّه لم يقف عند ذلك، بل وأرسل الأساطيل البحرية عام 89 هجرية للسيطرة على جزر البحر الأبيض المتوسط ومن بينها جزر البليار.

تعاقب الاحتلال لهذه الجزر، وكانت هناك معاهدات بين هذه الجزر وبين المسلمين، إلا أنّ أهل هذه الجزر نقضوا هذا العهد، فأرسل إليهم عبد الرحمن الأوسط أسطولاً مكوَّناً من ثلاث مائة سفينة، فأرغمهم على الطَّاعة، وكان هذا عام 234 هجرية، وفي عام 249 هجرية دخلت هذه الجزر في حكم المسلمين في الأندلس، ثم استطاع كونت برشلونة جيمس الأول، وملك أراغون السيطرة على هذه الجزر بعد معركة العقاب عام 1232 ميلادية.

الجغرافيا

تبلغ مساحة جزر البليار حوالي 4992 كيلومتراً مربعاً، وهي ذات أهميّةٍ استراتيجية كبيرة لقربها من شبه الجزيرة الإيبيرية؛ حيث إنّ هذه الجزر مكوّنة من خمس جزر رئيسية، وهي: جزيرة ميورقة؛ والتي تُعد أكبر جزر البليار وعاصمتها، وجزيرة إيبيزا التي ما زالت حتى زماننا هذا مقصداً للسُّياح من شتى أنحاء العالم، وجزيرة مانوركا، وهي أيضاً جزيرة سياحيَّةٌ هادئة، وجزيرة فورمينتيرا، وأمّا أصغر هذه الجزر هي جزيرة كابريرا.

بالنسبة لمناخها فهو معتدل وحار نسبياً في الصيف، حتّى إنّ الشاعر اليوناني (ليكوفرون أليكساندرا) سماها بجزر (جيمسني)، وهذه كلمة باليونانية تعني (عاري)، لأن أهلها كانوا عراةً طوال السَّنة لطبيعة مناخها المعتدل.