سبب تسمية سورة الحجرات

سبب تسمية سورة الحجرات

محتويات
  • ١ سورة الحُجُرات
  • ٢ سبب تسميَّة سورة الحجرات بهذا الاسم
  • ٣ سبب نزول السُّورة
  • ٤ أسباب نزول بعض آيات السُّورة
سورة الحُجُرات

هي سورةٌ مدنيةٌ، عدد آياتها ثماني عشرة آية، وعدد كلماتها يبلغ الثلاثمائة وثلاثةٌ وخمسون كلمة. توجد سورة الحجرات في الجزء السادس والعشرين، وبالنسبة لترتيبها في المصحف الشّريف فنجد أنَّها السورة رقم تسعٍ وأربعين. تُعالج سورة الحُجُرات بعض مظاهر التأدب مع الرسول محمدٌ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، ومن مظاهر التأدُّب التي ذكرت في السُّورة عدم رفع الصوت فوق صوت النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وعدم مناداته باسمه، ودعت إلى احترام بيوت أمهات المؤمنين، وكذلك دعت للامتثال والاستجابة لأوامر الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

سبب تسميَّة سورة الحجرات بهذا الاسم

سُمّيت سورة الحجرات بهذا الاسم نسبةً إلى الحجرات التي كانت تسكنها أمهات المؤمنين -رضي الله عنهنّ-؛ وذلك لحديث السُّورة عن حرمات بيوت النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

سبب نزول السُّورة

أخرج البخاريُّ وغيره عن عبد الله بن الزُّبير قال: "قدم ركبٌ من بني تميم على النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، فقال أبو بكرٍ -رضي الله عنه-: أمِّر القعقاع بن معبد، فقال عمر -رضي الله عنه-: بل أمّر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكرٍ: ما أردت إلا خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما"؛ فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه السُّورة.

أسباب نزول بعض آيات السُّورة
  • الآية الثالثة: قوله تعالى: "إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ". تآلى أبو بكرٍ -رضي الله عنه- أن لا يُكلِّم الرَّسول إلا كأخي السرار، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية.
  • الآية الرابعة: "إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ". أتت جماعةٌ إلى الرسَّول -صلى الله عليه وسلَّم- فصاروا ينادونه باسمه وهو في حجرته قائلين: يا محمد يا محمد، فكانت هذه الحادثة سبباً في نزول هذه الآية.
  • الآية السَّادسة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ". نزلت هذه الآية في وليد بن عقبة بن أبي مُعيط؛ حيث بعثه الرَّسول إلى بني المصطلق مصدقاً، وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلمَّا سمع القوم خبر قدومه تلقُّوه تعظيماً لله تعالى ولرسوله، فحدَّثه الشيطان أنهم يريدون قتله، فرجع وليد بن عقبة للنبيُّ وأخبره بأنّ بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتله، فغضب الرَّسول لذلك، وهمَّ أن يغزوهم، ولمَّا بلغ خبر رجوع وليد بن عقبة لبني المصطلق جاؤوا للرَّسول وأخبروه أنهم سمعوا بقدوم رسوله، فخرجوا ليستقبلوه ويكرموه، فبدا لهم أنَّه رجع، فخشيوا أن يكون رجع بأمرٍ منه أو لغضبٍ غضبه عليهم، فأنزل الله وقتها هذه الآية.