عدد عمرات الرسول

عدد عمرات الرسول

العمرة

فرضَ اللهُ –عزّ وجل- على عباده العديدَ من العبادات، كالصّوم، وإيتاء الزكاة، والصلاة، والصدقة، والعمرة، وحجّ البيت لمن استطاع ‏إليه سبيلاً، وفي هذا المقال سوف نتناولُ الحديث عن عدد عمرات الرسولِ -صلّى الله عليه وسلّم-.‏

تُعرف العمرة على أنّها زيارةُ المسجد الحرام في مكّة المكرّمة لأداء مناسك خاصّة، كالحلق والطوافّ والسعي، ‏والعمرة مشروعةٌ بأصل الإسلام، وقد أدّاها الرسولُ -صلّى الله عليه وسلّم- لأوّلِ مرّة في السنة السادسة للهجرة، كما أنّ هناك شروطاً وواجباتٍ للعمرة يجب على المعتمر الالتزام بها.

عدد عمرات الرسول

اعتمر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أربعَ مرات، ففي الصحيحين: عن أنس بن مالك قال: ((اعتمر رسولُ الله -صلّى ‏الله عليه وسلّم- أربع عمر، كلّهن في ذي القعدة، إلا التي كانت مع حجّته: عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي ‏القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة، حيث قسّم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع ‏حجّته)).‏

كانت عمرته الأولى -عليه السلام- عمرة الحديبية في السنة السادسة من ذي القعدة، حيث صدّه المشركون عن زيارة ‏البيت الحرام في ذلك الوقت فقام بالنحر، وحلق هو وأصحابه رؤوسَهم، وحلّوا من إحرامهم، ورجع من عامِه إلى ‏المدينة المنوّرة.‏

أمّا عمرته الثانية عمرة القضيّة فكانت في العام المقبل لصلح الحديبية، أي في السنة السابعة، حيث دخل مكّة -عليه ‏السلام- فأقام بها ثلاثاً، ثمّ خرج بعد الانتهاء من عمرته، كما اختلفَ العلماء في هذه العمرة، فمنهم مَن قال إنّها ‏كانت قضاء للعمرة التي صدّ عنها في العام الماضي، ومنهم من قال بأنها مستأنفة.

وردت روايتانِ عن الإمام أحمد ‏فإحداهما قالت إنّها قضاء، وهو مذهب أبي حنيفة -رحمه الله-، والأخرى: ليست بقضاء، واحتجّ الذين قالوا بأنّها عمرة ‏قضاء على تسميتِها بعمرة القضاء، وقال آخرون بأنّ عددَ الذين صدّوا عن البيت في الحديبية كانوا ألفاً وأربعمائة ، ‏ولكنّ كلّ هذا العدد من الناس لم يكن مع الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- في عمرة القضية، ولو كانت هذه العمرة ‏فعلاً هي عمرة قضاء لم يتخلّفْ منهم أحد، وهذا القول هو الأصحّ، وذلك لأنّ الرسول -عليه السلام- لم يأمرْ مَن كان ‏معه بالقضاء.‏

أمّا العمرة الثالثة فهي العمرة التي قرنَها مع حجّته، والعمرة الرابعة هي عمرته مع الجعرانة، عندما خرج إلى حُنيْن ‏ثمّ رجع إلى مكّة المكرمة، فاعتمر مع الجعرانة داخلاً إليها.‏