عمل الرسول عندما كان يعيش مع عمه

عمل الرسول عندما كان يعيش مع عمه

محتويات
  • ١ الرسول صلى الله عليه وسلم
    • ١.١ عمل الرسول صلى الله عليه وسلم
    • ١.٢ عمل الرسول عندما كان يعيش مع عمه
    • ١.٣ الحكمة من العمل بالتجارة
الرسول صلى الله عليه وسلم

مات والد نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهو جنين في بطن أمه، وبعد ولادته عاش في كنف أمه بضع سنين، ثمّ ما لبثت أن توفاها الله عز وجل، فتكفل برعايته جده عبد المطلب، وعند بلوغه سن الثامنة توفي جده، فضمه عمه أبو طالب إلى أولاده وأولاه برعايته فقد كان شديد الحب لابن أخيه.

عمل الرسول صلى الله عليه وسلم

بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عمله برعي الأغنام وكان آنذاك صغير السن، فكان يرعاها لأهل مكة على قراريط زهيدة، ثمّ انتقل للعمل بالتجارة، وبعد بعثته النبوية وبعد أن أذِنَ الله له بالجهاد ومقاتلة الكفار والمشركين صار رزقه من الغنائم ومما أفاء الله عليه.

عمل الرسول عندما كان يعيش مع عمه

عند بلوغ رسول الله صلى الله عليه وسلم حوالي الثانية عشرة من عمره - وقيل التاسعة- صار عمه أبو طالب يصطحبه معه في رحلاته التجارية، فكانت أول رحلاته التجارية إلى بلاد الشام، ثمّ تكررت مرافقته لعمه وأصبح عوناً له في تجارته، وقد اشتهر بصدقه وأمانته حتّى لُقّب بالصادق الأمين، فسمعت به السيدة خديجة فعرضت عليه المتجارة لها بأموالها فوافق صلى الله عليه وسلم، وكعادته عاد لها بالربح الكثير، وقد شعرت ببركةٍ في مالها لم تكن من قبل.

لم تقتصر تجارته فقط على الرحلات الخارجية بل كان يتاجر في أسواق مكة المكرمة والأسواق القريبة منها، كسوق عكاظ، وذي المجاز ومجنة، ولم يجعل التجارة أكبر همه وشغله الشاغل، بل كان يعمل لكسب قوت يومه وما يكفيه، ولم يشغله ذلك عن دأبه بالتفكر في الكون.

الحكمة من العمل بالتجارة

كثرة التعامل مع أصناف البشر تجعل التاجر يعرف طبيعة كلّ شخص منهم، الأمر الذي يُحسن التعامل معهم في كل مرّة، فمثلاً البعض يدخل ويريد حقيقةً الشراء، والبعض الآخر يدخل للتسلية فقط، في حين آخرين لا تعجبهم الأذواق المعروضة، فيكتسب التاجر خبرة في كيفية التعامل معهم كلٌّ حسب ما يناسبه، كما وأنّ هذه المهنة تحتاج للتدرب على الصبر والتحمل لبلوغ الغاية وهي البيع، فالعصبية تجعل الجميع ينفر ولا يعود، كما أنّها تحتاج للتلطّف والمداراة.

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معلماً عظيماً في الصبر، فصبر على قومه وعلى من يحيطه ويتعامل معه وذلك للوصول بهم للغاية المنشودة وهي هدايتهم، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، ومن الكفر والشرك إلى التوحيد، كما أنّه تعرّف على طبائع البشر ونفسياتهم، فكان يتعامل مع كل إنسان بأنسب ما يناسبه فلا ينفر.