في أي سنة ولد النبي

في أي سنة ولد النبي

محمّد صلى الله عليه وسلم أبو القاسم، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وُلد سيّدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- يوم الإثنين، من شهر ربيع الأول من عام الفيل في مكّة المكرمة.

ولادة الرسول

تزوج عبد الله بن عبد المطلب بآمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة، وهي قرشيّة من بيوت قريش، وبعد زواجهما بفترة ذهب عبد الله إلى بلاد الشام للتجارة، إلّا أنّه مرض في طريق عودته إلى مكة، فتوجّه إلى يثرب عند أخواله وتُوفّي هناك، وفي ذلك الوقت كانت آمنة بنت وهب في شهرها الثاني من الحمل، فبَقيت في مكّة بعد وفاة زوجها تحت رعاية عبد المطلب. أرضعته حليمة السعدية، وتُوفّيت والدته وعمره ستّ سنوات، فتكفّل به جدّه عبد المطلب، وفي الثامنة من عمره توفّي جده، وكفله عمّه أبو طالب، الذي وقف معه عندما اصطفاه الله نبيّاً، إلّا أنه مات دون أن يسلم.

مِن المَعروف أنّ النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- ولد في عام الفيل، في التاسع من شهر ربيع الأول، في فجر يوم الإثنين، وما يثبت بأنّه ولد يوم الإثنين قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، عندما سُئل عن صوم يوم الإثنين: (ذلك يومٌ ولدت فيه)، أمّا بالنسبة لعام الفيل فهو غير مُحدّد، حيث يرى الباحثون في مولد الرسول أنّ عام الفيل كان في عام 522م أو 563م أو570 أو571م، ومن خلال البحث في التاريخ وجد العلماء أنّ أوّل تاريخ هو تاريخ الهجرة في سنة 622م، وبهذا الشكل يتوافق رأي المؤرّخين والباحثين على أنّ مَولد الرسول كان يوم الاثنين، التاسع من ربيع الأول في العام الثالث والخمسين قبل الهجرة.

حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

عمل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في رعي الأغنام لأعمامه، وعمل في التجارة، عندما كان في الثانية عشرة من عمره، حيث خرج مع عمه أبي طالب إلى بلاد الشام في التجارة، وبعد عودته أصبح يُتاجر بأسواق مكة، أو في سوق عكاظ، وسوق مجنة وسوق ذي المجاز، ونظراً لأمانته وصدقه، قام بعدّة رحلات تجاريّة مع عمه إلى بلاد الشام.

أجرى الرسول عليه الصلاة والسلام رحلاتٍ تجاريّة خاصّة للسيدة خديجة بنت خويلد، التي كانت تستأجر رجالاً ليُتاجروا بمالها، وعندما سَمعت عن صدقه وأمانته عَرَضت عليه أن يُتاجر بمالها، وعندما حلّت البركة في مالها أبدت رغبتها في الزواج منه، فقبل الرسول، وتزوّجها وهو في الخامسة والعشرين من عمره، بينما كانت السيّدة خديجة في الأربعين من عمرها؛ حيث كانت أوّل زوجة للرسول، ولم يتزوّج غيرها إلّا بعد وفاتها، وهي أمّ جميع أولاده إلّا إبراهيم فهو ابن ماريا القبطيّة، حيث ولدت السيّدة خديجة غلامين وأربع بنات، وهم: القاسم، وعبد الله، وقد توفيا صغيرين، وبناته: زينب، ورقيّة، وأم كلثوم، وفاطمة.