قيام الساعة

قيام الساعة

قيام الساعة

لكل شيء في هذه الحياة أجل إذا جاء فلا شيءَ يوقفه، وكذلك هذه الحياة الدنيا هي كحلمٍ يراود النائم وما يلبث حتى يستيسقظ، هذه الدنيا لها أجل وتنتهي ويعود الكون إلى سالف عهده، قطعة مهملة في فضاء فسيح، وتصبح خراباً وكل ما فيها يعود إلى تراب، تتشقق السماء فيخسف القمر وتكسف الشمس وتتناثر النجوم، إيذانا بنهاية العالم وقيام الساعة، فتطوى الصحف وينتهي العمل ليبدأ وقت الحساب.

أمارات الساعة

الساعة أي قيام يوم القيامة والساعة إسم من أسمائه، ولا تقوم الساعة حتى تظهرعلامات ظاهرات بيّنات تدل على إقترابها وقرب وقوعها وهي تقسم لقسمين، كما يلي:

  • علامات الساعة الصغرى: وأغلبها وقع وحدث كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها بعثة النبي كما في الحديث: " بعثتُ أنا والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى " ووفاته، فتح بيت المقدس، كثرة القتال على الدنيا، ضياع الأمانة وإتمان الخائن، تداعي الأمم على أمة الإسلام وهذا مشاهدٌ لنا جميعاً، منع العراق درهمها والشام دينارها، السنوات الخدّاعات التي يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، إصابة الأمة الإسلامية بأمراض من قبلها، غلو مهر النساء، إمارة السفهاء، إطاعة الرجل لزوجته وعق أمه، ظهور القانيات والمعازف، شرب الخمر، لبس الحرير، ظهور الفتن وكثرة قتال المسلمين بعضهم بعضاً، ذهاب الصالحين، غربة الإسلام، تبرج النساء، القابضون على الجمر، ظهور الظلم والبغي، تعطيل الحدود، كثرة الطلاق، كثرة الزلازل وكثرة الصواعق، وكثرة الكذب، وما سواها الكثير.
  • وما بين أحداث الساعة الصغرى والكبرى هنالك أحداث جسيمة، تقع تكون كحلقة وصل ما بين الكبرى والصغرى والتي أهمها:

خروج المهدي المنتظر الذي يخرج في زمن صعب، يكثر فيه الجور والقتل، ومن علامات ظهوره أن ينشق الفرات عن جبل من ذهب، ومن ذلك كسوف الشمس وخسوف للقمر مرتين في رمضان،وغيرها ما الدلائل، فيظهر ينشر العدل في الأرض ويعيد الحقوق وينشر الأمن، حتى لا يظل فقير واحد أو مظلوم، ومن العلامات التي تظهر بين العلامات الصغرى والكبرى أيضاً: الحرب مع الروم(أوروبا وأمريكا ).

  • علامات الساعة الكبرى: إذا ظهر أحدها فإن بعضها يتبع بعضاً، وهي بالترتيب كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم:" إن الساعة لا تكون حتى تروا عشر آيات: خسف بالمشرق، وخشف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعر عدن ترحّل الناس " .

يقول الله عز وجل في محكم كتابه: " وما يدريك لعل الساعة قريب "، لفتة عظيمة من المولى سبحانه إلى عباده فما يدرينا أنها قد تكون قريبة، ونحن مازلنا غافلون مقصرون، تستهوينا الشياطين ونحن نعلم علم اليقين أن الحياة قصيرة فانية، فحريٌ بنا أن نتيقظ لهذا ونعود إلى الله عله أن يرحمنا، فالبضاعة اليوم رخيصة والسوق قائمة وغداً تطوى ثم لا تستطيع الوصول إلى قليلها وكثيرها فالنتذكر.