ما عوارض نقص فيتامين د


محتويات
  • ١ فيتامين د
  • ٢ أهميّة فيتامين د في الجسم
  • ٣ الاحتياجات اليوميّة من فيتامين د
  • ٤ عوارض نقص فيتامين د
    • ٤.١ الكساح
    • ٤.٢ تليّن العظام
    • ٤.٣ هشاشة العظام
    • ٤.٤ تأثيرات أخرى لنقص فيتامين د
  • ٥ أسباب نقص فيتامين د
  • ٦ المصادر الغذائيّة لفيتامين د
  • ٧ علاج حالات نقص فيتامين د
  • ٨ المراجع
فيتامين د

عندما تم اكتشاف فيتامين د بدايةً، تم اعتباره فيتاميناً، أما الآن وعلى الرغم من إطلاق اسم الفيتامين عليه إلا أن فيتامين د هو مادة أولية لهرمون، وهو يعمل في الجسم بعد تنشيطه كهرمون (3)، ومع ذلك يعتبر فيتامين د أحد الفيتامينات الذائبة في الدهن، ويمكن الحصول عليه طبيعيّاً عن طريق التعرض لأشعة الشمس، حيث تحوّل الأشعة فوق البنفسجيّة مركباً أولياً يصنعه الجسم من الكولسترول إلى فيتامين د، ومن هنا حصل فيتامين د على لقب فيتامين أشعة الشمس، ولا يعتبر تناوله من الغذاء أساسيّاً كباقي الفيتامينات (1)، حيث إنّ التعرض الكافي لأشعة الشمس يغني عن تناول هذا الفيتامين من أيّ من المصادر الغذائيّة (2).

أهميّة فيتامين د في الجسم يؤدي فيتامين د وظائفه في الجسم على شكل هرمون ستيرويدي يسمّى بثنائي هيدروكسيل الكولي كالسيفيرول أو الكالسيتريول (1)، وتشمل وظائفه ما يلي:
  • توازن الكالسيوم والفسفور والحفاظ على مستواهما في الدم بشكل دقيق، ولعلّ هذا الدور لفيتامين د هو أبرز وأشهر وظائفه، حيث إنّه يقوم بذلك عن طريق تحفيز تكوين البروتين الرابط للكالسيوم، والذي يلعب دوراً أساسيّاً في امتصاصه في جدار الأمعاء، كما أنه يحفّز قنوات الكالسيوم لامتصاصه (1)، ويساهم أيضاً في امتصاص الفسفور، وهو يعيد امتصاص الكالسيوم والفسفور في الكلى (2)، وبذلك فهو يحافظ على مستوى هذين المعدنين في الدم ليسمح للعظام بمراكمتهما والحفاظ على صحتها، كما أنه يلعب دوراً هامّاً مع هرمون الغدة الجار درقية في سحب الكالسيوم من العظام، وطرح الفسفور في البول في حال انخفض مستوى الكالسيوم في الدم (1)، ولذلك فإن الحصول على كميات كافية من فيتامين د والكالسيوم يمنع ارتفاع مستوى هرمون الغدة الجار درقيّة الذي يسبب خروج الكالسيوم من العظام (3).
  • يلعب فيتامين د دوراً هامّاً في نمو الخلايا الطبيعي وتمايزها وتكاثرها في العديد من الأنسجة، مثل أنسجة الجلد والعضلات وجهاز المناعة والغدة الجار درقيّة (1) والدماغ والجهاز العصبي والأعضاء التناسليّة والغضاريف والبنكرياس (2) والثدي والقولون، وهو يمنع النمو غير الطبيعيّ فيها، مما يقلل من خطر الإصابة بمرض السرطان (3).
  • يلعب فيتامين د دوراً هاماً في العمليّات الأيضيّة في العضلات، مؤثراً بذلك في قوتها وانقباضها، ويسبب نقصه ضعفاً في العضلات، وخاصة في عضلة القلب (3).
  • قد يلعب فيتامين د دوراً هامّاً في حالات مرض السكريّ من النوع الثاني، حيث وجدت بعض الدراسات أنّ مستواه في الدم يتناسب عكسيّاً مع مقاومة الإنسولين وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني (4).
  • وُجد لفيتامين د دوراً في تنظيم استجابات جهاز المناعة، مما يقلل مما يمكن أن يصيبه من الخلل الذي يسبب بعض أمراض المناعة الذاتيّة، مثل مرض السكري من النوع الأول والتصلب اللويحيّ وأمراض الأمعاء الالتهابيّة (3) وبعض أمراض الروماتيزم الناتجة عن اختلال المناعة الذاتية (5).

الاحتياجات اليوميّة من فيتامين د

رفع المعهد الطبي (The Institute of Medicine) الاحتياجات اليومية والحد الأعلى من فيتامين د في مراجعاته لها عام 2010، ويمثل الجدول التالي القيم الجديدة لها بحسب الفئة العمريّة.

الفئة العمرية الاحتياجات اليومية (ميكروجرام/اليوم) الحد الأعلى (ميكروجرام/اليوم) الرضع 0-6 أشهر 10 25 الرضع 6-12 شهراً 10 38 الأطفال 1-3 سنوات 15 63 الأطفال 4-8 سنوات 15 75 5-50 سنة 15 100 51-70 سنة 20 100 71 سنة فأكثر 15 100 الحامل والمرضع 15 100

(12)

عوارض نقص فيتامين د

يسبب نقص فيتامين د اختلالات مختلفة بحسب العمر الذي تحصل فيه الإصابة بهذا النّقص، وبشكل عام فإن الذي يحصل في حال نقصه هو أن امتصاص الكالسيوم ينخفض بسبب دور فيتامين د الأساسيّ في امتصاصه، وبالتالي فإنّ نقص فيتامين د يسبب نقصاً في الكالسيوم حتى لو ارتفعت الكميّات المتناولة منه، ويسبب نقص فيتامين د عدم وصول عظام المراهقين إلى أعلى كتلة عظميّة يمكن الوصول إليها، كما أنّه يسبب الكساح في الأطفال، ويسبّب تليّن العظام وهشاشتها في البالغين (2)، بالإضافة إلى غيرها من التأثيرات، وسنتحدث فيما يلي عن كل من هذه الحالات على حدة.

الكساح

عند نقص فيتامين د فإن ذلك يسبب عدم حصول العظام على حاجتها من الكالسيوم، وبالتالي يتأخّر نموّها، وهي في هذه الحالة تنمو ضعيفة وقد تصيبها بعض التشوّهات، وتصبح عظام الطفل المصاب بنقص فيتامين د ضعيفة وغير قادرة على تحمل وزن جسمه وما تتعرض له العظام من ضغوطات يوميّة اعتياديّة، مما يسبّب تقوّسها، وتسمى هذه الحالة بالكساح، وتشمل أعراضه أيضاً ظهور نتوءات في عظام الصدر بسبب عدم قدرة العظام على الارتباط الطبيعيّ بالغضاريف، حيث تكون هذه البروزات على شكل مسبحة (2)، بالإضافة إلى بروز عظام الرأس الأماميّة، وتكزّز العضلات، أي تشنّجها المستمر، بسبب نقص الكالسيوم (Hypocalcemic tetany) مع الشعور بآلام في العظام والعضلات (1)، كما أنّ الكساح يسبب تأخراً في نمو أسنان الأطفال مع احتماليّة نموها ضعيفة ومشوهة (9).

تليّن العظام

يسبب نقص فيتامين د في البالغين نقصاً عاماً في الكتلة العظميّة، مما يسبّب ظهور أشباه الكسور، وخاصة في عظم العمود الفقري وعظم الفخذ والعضد (1)، وتنخفض كثافة العظام لدرجة قد تسبّب تقوّس القدمين وانحناء الظهر (2)، كما أنّه يسبب ضعفاً في العضلات ويرفع من خطر الإصابة بالكسور، وخاصة في عظام الرّسغ والحوض (1).

هشاشة العظام

لا تنحصر هذه الحالة على نقص فيتامين د، حيث إنّ مرض هشاشة العظام هو الأكثر شيوعاً في النّساء بعد سن اليأس، وهو مرض متعدّد العوامل تحصل فيه خسارة في كتلة العظام (1)، ويسبب عدم الحصول على كميّات كافية من فيتامين د خسارة للكاسيوم من العظام، مما يرفع من خطر الإصابة بالكسور، وقد وجدت دراسة أن نصف السيدات المصابات بهشاشة العظام وكسر الحوض والمقيمات في المستشفى كان لديهن نقص في فيتامين د (2).

تأثيرات أخرى لنقص فيتامين د
  • يمكن أن يرفع نقص فيتامين د من احتمال تراكم الدهون في الجسم والإصابة بالسمنة، وذلك بحسب نتائج العديد من الدراسات العلميّة (6).
  • وجدت الأبحاث العلميّة علاقة بين نقص فيتامين د وارتفاع معدّلات الإصابة بالاكتئاب، كما وجدت أنّ تناول مكمّلات فيتامين د الغذائيّة يساهم في علاج مرضى الاكتئاب المصابين بنقصه (7).
  • وُجد أنّ نقص فيتامين د قد يرفع من خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي البكتيريّة والفيروسيّة (8).
  • يمكن أن يرفع نقص فيتامين د من فرصة الإصابة بالرّبو (8)، كما وُجِد ارتباط بين نقصه وحالات الرّبو الشّديد في الأطفال (10).
  • وجد أن نقص فيتامين د قد يرفع من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (10).
  • وُجد أن نقص فيتامين د قد يرفع من فرصة التأخر الإدراكيّ في كبار السن (10).
  • وُجد أن نقص فيتامين د قد يرفع من خطر الوفاة بأمراض القلب والشرايين (10).
  • يرفع نقص فيتامين د من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم (9).
  • يرفع نقص فيتامين د من خطر الوفاة عامّة (9).
  • يرفع نقص فيتامين د من فرصة الإصابة بارتفاع الكولسترول (9).

أسباب نقص فيتامين د

يحصل النقص في فيتامين د للعديد من الأسباب، ولعلّ أبرزها هو عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس (1)، كما أن كثرة استخدام واقيات الشمس تمنع الاستفادة منها في الحصول على هذا الفيتامين (6)، كما أن هناك العديد من العوامل التي ترفع من فرصة الشخص للإصابة بنقص هذا الفيتامين، ومنها:

  • لون البشرة الداكن (11).
  • التقدم في العمر (2).
  • مشاكل الجهاز الهضمي التي تضعف من قدرته على امتصاص فيتامين د، مثل مرض كرون والتليف الكيسي (Cystic fibrosis) ومرض السيلياك (11).
  • الإصابة بالسمنة، حيث إنّ فيتامين د يُختزن في النّسيج الدهني، وكلما ازداد حجم هذا النّسيج سحب فيتامين د من الدم بشكل أكبر (6).
  • الإصابة ببعض الحالات الصحيّة، مثل أمراض القلب ومرض الانسداد الرئويّ المزمن (9).

المصادر الغذائيّة لفيتامين د

لا تعتبر المصادر الغذائية المصدر الأساسي لفيتامين د، حيث إنّ التعرض الكافي للشمس هو الأساس (1)، ومع ذلك فإن البعض لا يستطيع التعرض لأشعة الشمس بسبب نمط حياته أو بسبب عدم ظهور الشمس الساطعة في مكان معيشته، ولذلك يمكن الاعتماد على هذه المصادر لتعويض فيتامين د (2)، وتشمل مصادره الغذائيّة ما يلي:

  • زيوت كبد السمك، والتي تعتبر أغنى المصادر الغذائيّة به، كما أنها موجودة بكميات جيدة في الأسماك الدهنيّة (1).
  • توجد كميات بسيطة ومتفاوتة منه في صفار البيض والزبدة والقشطة والكبدة (1).
  • يمكن الحصول على فيتامين د من الأغذية المدعمة به، والتي تعتبر من مصادره الغذائيّة الرئيسيّة، وهي تشمل حبوب الإفطار المدعّم به والعصائر المدعمة والحليب المدعم به (3).
  • يعتبر حليب الأم مصدراً فقيراً بفيتامين د، ولذلك يجب إعطاء الأطفال الرضع فيتامين د تحت إشراف الطبيب، أما حليب الرضع الصناعي فدائماً ما يتم تدعيمه به (1).

علاج حالات نقص فيتامين د

يجب الحرص على علاج نقص فيتامين د تحت إشراف الطبيب وعدم محاولة علاجه بالمحاولات الفرديّة، حيث إن ذلك يمكن أن ينتج سميّة ذات أعراض خطيرة (8)، ويتم علاج نقص فيتامين د بالحمية والمكمّلات الغذائيّة والتعرض الكافي لأشعّة الشمس (11).

المراجع

(1) بتصرف عن كتاب Mahan L. K. and Escott-Stump S. / Krause's Nutrition and Diet Therapy/ 11th Edition/ Elsevier/ .The United States of America 2004/ pages 83-88

(2) بتصرف عن كتاب Rolfes S. R., Pinna K. and Whitney E./ Understanding Normal and Clinical Nutrition/ 7th Edition/ Thomson Wadswoth/ The United States of America 2006/ pages 375-379.

(3) بتصرف عن كتاب Schlenker E. D. and Long S. / William's Essentials of Nutrition and Diet Therapy/ 9th Edition/ Elsevier/ Canada 2007/ pages 114-119.

(4) بتصرف عن مقال ِAlvares J. A. and Ashraf A. (2010) Role of Vitamin D in Insulin Secretion and Insulin Sensitivity for Glucose Homeostasis International Journal of Endocrinology/ 2010/ 18 pages.

(5) بتصرف عن مقال Cutolo M. (2009) Vitamin D and autoimmune rheumatic diseases Reumatology/ 48/ 3/ pages 210-212.

(6) بتصرف عن مقال Wortsman J. et al. (2000) Decreased Bioavailability of Vitamin D in Obesity The American Journal of Clinical Nutrition/ 72/ 3/ pages 690-693.

(7) بتصرف عن مقال By Denise Mann WebMD Health News Reviewed by Brunilda Nazario/ Vitamin D Deficiency Linked to Depression/ 2012/ webmd.com/ depression/news/20120627/vitamin-d-deficiency-linked-to-depression.

(8) بتصرف عن مقال Hansdottir S. and Monick M. M. (2011) Vitamin D effects on Lung Immunity and Respiratory Diseases Vitamins and Hormones/ 86/ pages 217-237.

(9) بتصرف عن مقال Vitamin D counsel/ Rickets/ 2014/ vitamindcouncil.org/health-conditions/rickets/.

(10) بتصرف عن مقال Harvard Health Publication/ Vitamin D and Your Health: Breaking Old Rules, Raising New Hopes/ 2009/ www.health.harvard.edu/mens-health/vitamin-d-and-your-health.

(11) بتصرف عن مقال Magee E. WebMD/ Vitamin D Deficiency/ 2014/ www.webmd.com/diet/guide/vitamin-d-deficiency.

(12) بتصرف عن The National Academies of Sciences. Engineering. Medicine/ Dietary Reference Intakes Tables and Application/ 2015/ www.nationalacademies.org/hmd/Activities/Nutrition/SummaryDRIs/DRI-Tables.aspx.