ما هو ضغط الدم المرتفع


ضغط الدم هو عبارة عن القوة التي يقوم بها الدم بدفع جدران الأوعية الدموية عند انتقاله خلالها لنقل المواد الغذائية إلى خلايا الجسم، ويتم قياسه باستخدام مقاييس ضغط الدم على مرحلتين هما مرحلة انقباض القلب والتي يقوم خلالها بدفع الدّم إلى الشريان الأبهر ومرحلة انبساط القلب التي يقوم بها القلب بتعبئة كمية جديدة من الدّم ليقوم بدفعها من جديد.

ويتم تمثيل ضغط الدّم على شكل كسر يمثل الأعلى منهم ضغط الدم الإنقباضي والأدنى ضغط الدّم النبساطي، فيكون ضغط الدم للشخص البالغ الطبيعي هو 120/80 مليمتر زئبق فإن قل الضغط عن هذا الحد بكمية معينة أدى إلى ما يعرف بانخفاض ضغط الدّم، أمّا في حال إرتفاعه عن هذا المستوى فإنّه يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدّم والذي سنتحدث عنه في هذا الموضوع.

إنّ ضغط الدم المرتفع هو أحد الأمراض الشائعة في هذه الأيام والتي تحصد أرواح الملايين من الناس سنوياً وهو عبارة عن اضطراب يحدث نتيجة زيادة متواصلة في الضغط الذي يتسبب به الدّم على جدران الأوعية الدموية ممّا قد يؤدي إلى عدد من المشاكل التي سنذكرها لاحقاً من مثل تصلب الشرايين.

ويصنف ارتفاع ضغط الدم إلى صنفين أولهما هو ارتفاع ضغط الدم الأولي والذي يشكل النسبة الكبرى من الحالات وهو ارتفاع ضغط الدّم دون وجود مبرر طبي واضح له، أمّا النوع الثاني وهو ارتفاع ضغط الدّم الثانوي والذي ينتج عن عن سبب عضوي كامراض الكلى وقد يكون كأعراض جانبية لبعض الأدوية ويشكل نسبة قليلة من حالات ارتفاع ضغط الدم ولكن تكون قراءته أعلى من الارتفاع الأولي.

الأعراض:

إنَ الخطورة في ارتفاع ضغط الدّم أنّه يتطور على مدي السنين وقد تمضي العديد من السنين قبل اكتشاقه لعدم وجود أعراض واضحة تدل علية إلّا عند وصوله إلى نسب مرتفعة وهو ما أدى إلى تسميته بالقاتل الصامت، فتكون أفضل طريقة للكشف عن ضغط الدم المرتفع هي الفحص الدوري له ولكن من الأعراض التي قد يشعر بها بعض المرضى ما يلي:

1. الصداع.

2. الدوار.

3. عدم وضوح في الرؤية.

4. طنين في الأذن.

5.الإغماء.

العوامل التي تزيد نسبة الخطورة والإصابة بارتفاع ضغط الدم

1. العمر، فتزداد نسبة الإصابة به بازديد العمر.

2. الوراثة، فهنالك قابلة أكبر للإصابة بهذا المرض في حال وجود أفراد من العائلة مصابين به.

3. الوزن، وذلك لأنّ الوزن الزائد يشكل عبئاً على القلب لإيصال المواد الغذائية إلى أنحاء الجسم فيحتاج إلى ضخ الدّم بقوة أكبر مما يؤدي إلى ارتفاع الضغط على جدران الأوعية الدموية.

4. عدم ممارسة النشاطات البدنية، بما أنّ ارتفاع ضغط الدم هو من الأمراض المتعلقة بالقلب فإنّ النشاط البدني يؤدي إلى تحسين صحة القلب والتقليل من خطر الإصابة به.

5. التدخين، لما له من أضرار على القلب وصحته.

6. عدم التوازن في أخذ الأملاح المعدنية، فإنّ القليل من البوتاسيوم أو الكثير من الصوديوم وهو الموجود في الملح يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى عدد من المشاكل الأخرى وهي:

1. تصلب الشرايين.

2. الإصابة بنوبات قلبية.

3. الفشل الكلوي.

4.العمى.

الوقاية:

تشكل الوقاية من هذا المرض هي أكبر جزءٍ من علاجه في حال الاصابة به وتكون فيما يلي:

1. المراقبة المستمرة لضغط الدم، فهي ما يساعد على الكشف المبكر عنّه وعدم الحاجة إلى استخدام الأدوية أو عدم حدوث مضاعفات أخرى في حال كان مزمناً.

2. ترك التدخين وعدم شرب الكحول

3. أخذ الأملاح المعدنية بكميات معتدلة وخاصة الصوديوم والذي يتمثل في الملح، والإلتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن.

4. الحفاظ على الوزن السليم، وممارسة النشاطات البدنية باستمرار.

العلاج:

يكون العلاج لبعض الناس كافيا في حال القيام بتغيير نمط الحياة لكن في معظم الحالات ند الإصابة بارتفاع ضغط الدّم فلا يمكن الشفاء منه ولكن يتم استخدام الأدوية التي يقررها الطبيب وتغيير نمط الحياة للحد منه والسيطرة عليه.