متى توفي الشعراوي


مقدمة

برز اسم محمّد متولّي الشّعراوي كواحد من أهمّ العلماء والدّعاة المسلمين في القرن العشرين، وقد استقطبت برامجه التي كانت تبثّ في شهر رمضان المبارك ملايين العرب والمسلمين الذين كانوا ينتظرونها بفارغ الصّبر للإستفادة من علم الإمام الشّعراوي الواسع، والتّمتع بإسلوبه البسيط والشّيق في توصيل المعلومة، وقد برع الإمام الشّعراوي في تفسير القرآن الكريم تفسيرًا مبسطّا محكمًا قريبًا إلى فهم المستمع بما يضربه من أمثلةٍ من الواقع، كما امتلك الشّيخ الشّعراوي ملكةً في الدّعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة وأحدثت دعوته تأثيرًا في نفوس كثير من النّاس الذين ضلّوا السّبيل حتّى لقّبه البعض بإمام الدّعاة.

محمد متولي الشّعراوي

ولد محمد متولي الشّعراوي في قرية دقادوس بمحافظة الدّقهلية وأظهر منذ نعومة أظافره اهتمامًا بالعلم واللّغة العربيّة فالتحق بالمعهد الإبتدائي الأزهري في الزّقازيق، وحفظ القرآن الكريم صغيرًا وهو لا يزال في الحادية عشر من عمره، ثمّ عندما أنهى دراسته الإبتدائيّة إلتحق بالمعهد الثّانوي الأزهري حيث أبدى في هذه المرحلة اهتمامًا كبيرًا باللّغة العربيّة والشّعر، كما ظهرت شخصيّته القياديّة المؤثّرة حين عيّن رئيسًا لاتحاد الطّلبة في المعهد ليبدأ احتكاكه الفعلي مع العمل الطّلابي وقد ساهم مساهمةً فاعلة في المظاهرات التي كانت تحدث في تلك الفترة ضد الاستعمار البريطاني عام 1919 حتى اعتقل بسبب ذلك عدّة مرّات، وبعد انهائه المرحلة الثّانويّة تطلّع الشّعراوي إلى البقاء قي قريته للإشتغال بالزّراعة ولكن غاية والده حالت دون ذلك حيث كان يشجّع ولده على طلب العلم باستمرار، فقرّر والد الشّعراوي تسجيل ابنه في كلية الأزهر بالقاهرة في تخصّص اللّغة العربيّة حيث برع فيه حتى نال العالمية مع إجازة في التّدريس عام 1943 ليعمل بعدها مدرسًا في المعهد الدّيني في طنطا ثمّ لينتقل إلى التّدريس في المعهد الدّيني في الزّقازيق ثمّ إلى معهد الإسكندريّة، وقد كانت أوّل تجربة تدريس للإمام الشّعراوي خارج مصر في جامعة أمّ القرى بالسّعودية حيث بدأ التّدريس فيها عام 1950، وقد كانت المادة التي يدرّسها الشّعراوي تختلف عن تخصّصه وهي مادّة العقائد، لكنّ الشّعراوي أثبت جدارته في تدريس تلك المادّة وتميّز فيها تميّزًا كبيرًا، وقد حال الخلاف بين السّعودية ومصر عام 1963 دون رجوع الشّعراوي إلى التّدريس في السّعودية ليعود إليها مرة ثانية عام 1970 مدرّسًا بجامعة الملك عبد العزيز بمكّة المكرّمة.وقد وافت الشّيخ الشّعراوي المنيّة يوم الجمعة 20 من ذي الحجّة عام 1418 هجري الموافق 17 إبريل عام 1998 ميلادي بعد حياة حافلة بالعطاء والإنجازات رحمه الله رحمةً واسعه.