متى توفي الملك حسين

متى توفي الملك حسين

الأردنّ

الأردنّ هي أحدى الدول العربيّة التي على الرغم من صِغَر مساحتها وشُحّ الموارد فيها إلّا أنّ لها دوراً بارزاً في المنطقة العربيّة وفي منطقة الشرق الأوسط عُموماً، ويُساهم في هذا الدور الذي تضطلع به الأردنّ هو القيادة المكليّة التي ابتدأت حين تأسست الأردنّ كإمارة ابتداءاً كانت تُدعى بإمارة شرق الأردن وانضمّت لها فلسطين المُحتلّة وكانت تخضع لحكم الأمير عبد الله الأول بن الحسين والذي أصبحَ ملكاً على البلاد فيما بعد.

حقّقت الأردن استقلالها عن الاحتلال أو ما يُدعى بالانتداب البريطانيّ بتاريخ 25 أيار لعام 1946 ميلادية، وقد كانَ ذلك في زمن حُكم الملك عبد الله الأول بن الحُسين، وقد كانت وفاة الملك عبد الله الأول بن الحُسين في ساحة المسجد الأقصى أثناء ذهابه لأداء صلاة الجُمعة فيها بتاريخ العشرين من يوليو لعام 1951 وكانَ برفقته الأمير الحُسين بن طلال الذي أصبحَ ملِكاً على البلاد فيما بعد، حيثُ تولّى الحكم بعد والدهِ الملك طلال بن عبد الله ولكن كان سنّ الحسين بن طلال حينها لا يتجاوز السابعة عشرة من عمره، إذ تولّى مجلس الوصاية الحُكم حتّى بلغ الحُسين سن الثامنة عشرة وتم تنصيبهُ ملكاً على الأردنّ بتاريخ الثاني من مايو لعام 1953.

المملكة الأردنيّة الهاشميّة في عهد الملك الحسين

كانت الأردنّ زمّنّ الملك الحُسين بن طلال تعيش في فترة القلاقل والاضطرابات، وخصوصاً في ظلّ وجود الكيان الصهيونيّ الغاصب الذي غيّرَ البوصلة السياسيّة وحتّى العسكريّة لِتُصبحَ الساحة العربيّة ميداناً للقتال ومهداً للتوتّر الذي استطاع الحُسين بن طلال بحنكته السياسيّة المعروف بها أن يُحقّق سير مركب الأردن في خضمَّ الأمواج المُتلاطمة والنزاعات الدائرة، ويُسجّل لهُ التاريخ الانتصار في معركة الكرامة التي تم فيها كسر اسطورة الجيش اليهوديّ بأنّهُ الجيش الذي لا يُهزم وذلك في الحادي والعشرين من آذار لعام 1968 ميلاديّة.

في عهد حُكم الملك الحُسين بن طلال تمّ تعريب الجيش الأردنيّ الذي يُدعى بالجيش العربيّ وذلك في عام 1956، وقد تمّ للملكة في عهده التأسيس المدني والدستوريّ السياسيّ لتصبح المملكة بلداً يواكب التطوّر المدنيّ والحضاري، وتعززت في الأردن الخدمات العامّة الصحيّة والتعليميّة وغيرها.

وفاة الملك الحُسين بن طلال

تعرّض الملك الحُسين بن طلال في آخر حياته للإصابة بمرض السرطان الذي أعياه وأركنه للعلاج، حيث كانَ يتلقّى العلاج في الولايات المُتحدة الأمريكيّة في عيادات المايو كلينيك، وقد استمرّت فترة علاجه واصابته بهذا المرض عدّة سنوات، وكانَ رحمهُ الله في آخر حياته قد أسند ولاية العهد لابنه الأكبر الأمير عبد الله الثاني بن الحسين الذي أصبح ملكاً على البلاد حتّى اليوم، وقد كانت وفاة الملك الحُسين رحمهُ الله بتاريخ 7 شباط من عام 1999 ميلاديّة.