مقالة علمية عن تلوث الهواء

مقالة علمية عن تلوث الهواء

الهواء

يُعرّف الهواء بأنّه خليط من الغازات الخفيفة التي تشغل حيّزاً من الفراغ في الكرة الأرضية، وهو مكوّن من الغازات: غاز النتروجين بنسبة ثماني وسبعين بالمئة، وغاز الأكسجين بنسبة عشرين بالمئة فقط، مع وجود نسبة ضئيلة من غاز ثاني أكسيد الكربون لا تتعدى ثلاثة وثلاثين بالألف من مجموع الغاز الموجود في الهواء وبخار الماء.

تكمن أهميّة غاز الأكسجين بأنّه الغاز الوحيد الذي تتنفسه الكائنات الحيّة، ولا يمكنها العيش بدونه، كما أنّه يدخل في تركيب الخلايا الحيّة بنسب تعادل ربع مجموع الذرات التي تدخل في تركيبها، ولقد ساعدت النباتات على توفر الأكسجين بشكل كبير لبقيّة الكائنات الحيّة، وذلك من خلال تنفسها لغاز النيتروجين الضار في عمليّة البناء الضوئي، وطردها لغاز الأكسجين الضروري، فأصبحت المعادلة موزونة بين أخذ وعطاء بين جميع الكائنات الحيّة التي تعيش على سطح الأرض.

تلوث الهواء

يُعرف تلوث الهواء بأنّه وجود مواد ضارة صلبة، أو سائلة، أو غازيّة في الغلاف الجوي وبكميّات كبيرة أدت إلى حدوث أضرار صحيّة للكائنات الحيّة، أدت إلى نفوق أعداد كبيرة منها، وإصابة أعداد أخرى بالعديد من الأمراض الصدريّة والتنفسيّة، كالربو، والسل، والتدرن، وغيرها.

هناك العديد من العوامل التي زادت من تلوث الهواء على سطح الكرة الأرضيّة، وهذا يكلّف العالم ميزانيّة لا تقل عن خمسة ملايين دولار سنوياً لتعويض الخسائر الفادحة التي يخلّفها هذا النوع من التلوث على الكائنات الحيّة والمحاصيل الزراعيّة، فهناك مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعانون من الأمراض الصدريّة المزمنة بسبب هذا التلوث، وهناك مئات الآلاف من الحيوانات التي تنفق سنوياً بسبب هذا التلوث، ناهيك عن الآثار المدمرة لتلوث الهواء على النباتات والزراعة بشكل عام في شتى أنحاء العالم.

في دراسة علميّة أُجريت عام ألفين واثني عشر، أكدت الدراسة أنّ تلوّث الهواء أدى إلى وفاة سبعة ملايين شخص، حيث إنّ أكثر من نصف هؤلاء ماتوا بسبب الهواء السيئ في الجو، وهذا ما دعته منظمة الصحة العالميّة بالخطر المخفي الذي يتسبب به الإنسان ولا يشعر بخطره فعلاً، إلا حينما يعاين بنفسه حجم خطورته.

أسباب تلوث الهواء
  • وجود الجزئيات الصغيرة الموجودة في الهواء، والتي تنتج بشكل خاص عن الأنشطة الصناعيّة، والنقل البري، بالإضافة إلى الأنشطة الزراعيّة، ومواقد الحطب.
  • وجود الجزئيات الدقيقة التي تنبعث من الوقود النفطي كالديزل، والتي تشكل خطورة كبيرة على صحة الإنسان؛ لأنّ معظمها سام، وهي تستطيع التسلل لعمق الجهاز التنفسي لمجرى الدم مسببة بعض الأمراض التنفسيّة المزمنة، وسرطان الرئة، وشعب هوائيّة.
  • وجود غاز الأوزون بشكل طبيعي في طبقة الستراتسفير، وهو وليد اختلاط غازات طبيعيّة كالنيتروجين، كما أنّ المركبات العضويّة المتطايرة في الغلاف الجوي تصبح سامة عند اختلاطها بغازات عوادم المصانع، والسيارات والذي يلحق ضرراً بليغاً في النباتات، والحيوانات، والإنسان على حد سواء.
  • وجود غاز أكسيد النيتروجين الذي يتكون نتيجة الاحتراق غير الكامل في محركات السيارات، ومنشآت الطاقة، حيث يتفاعل هذا الأخير مع الرطوبة الموجودة في الهواء ليكوّن بخاراً من حمض النتريك الذي يزيد من حدة الالتهاب الرئوي، ومشاكل صحيّة أخرى.
  • حدوث الأنشطة الصناعيّة وما تسببها من انبعاثات غازات سامة كغاز الكبريت، والأمونياك، ومعادن سامة كالرصاص والتي قد تؤثر في الرئتين، والعيون، والجهاز العصبي، والهضمي.