من ثمرات غض البصر


غض البصر

يعرف غض البصر على أنه إزاحة النظر عن الأمور التي حرّمها الله سبحانه وتعالى والتي من شأنها إثارة الغريزة والشهوة لدى الإنسان، حيث إنّها تعتبر من مكارم الأخلاق ودليل على مروءة الرجل منذ الجاهلية ومن بعد مجيء الإسلام، ولكن غض البصر لا يقتصر فقط على إرضاء الله تعالى فحسب، حيث إنّه له العديد من الثمرات التي تعود على الفرد والمجتمع.

من ثمرات غض البصر
  • الامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى، وطاعته فيما ذكره في كتابه الكريم، وفي سنة نبيه محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، وبالتالي اكتساب حبه ومرضاته، ، ويشار بأنّ غضّ البصر هو شكر لله سبحانه وتعالى على نعمة البصر التي وهبها لعباده، وذلك من خلال حفظها من الوقوع في المعاصي، ومن الجدير ذكره أيضاً أنّ غض البصر ذكر كثيراً في القرآن الكريم.
  • تطبيق سنة رسول الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، حيث ذكر في العديد من الأحاديث بوجوب عدم إتباع النظرة الأولى بنظرة ثانية، وذلك من شأنه زيادة الأجر والحسنات.
  • إمداد السكينة والراحة في النفس؛ فالشخص الذي يغض بصره ويمنع نفسه من مشاهدة ما حرم عليه بعينيه، فإنّ الله سبحانه وتعالى يعوضه بنور يملأ قلبه وبصيرته، وبذلك فإنه يصبح أكثر قدرة على التفريق بين ما هو صائب أو خاطئ، وهذا انطلاقاً من مبدأ الجزاء الذي يصدر من جنس العمل.
  • وقاية النفس من الوقوع في المحرمات والكبائر كالزنا؛ حيث إنّ ذلك يؤدّي إلى حفظ الفرج، ويلاحظ بأن الله سبحانه وتعالى قد ذكر غض البصر في الآيات قبل أن يذكر حفظ الفرج، وذلك لأن حفظ الأولى من شأنه حفظ الثانية، كما أنّ غض البصر يساعد على تطهير الروح وتزكيتها وصونها من الرذائل والمعاصي.
  • تقوية النفس، وزيادة العزيمة والثقة بالنفس؛ حيث إنّ محاربة النفس على النظر إلى المحرمات تبعث في الإنسان الشعور بالثقة والراحة النفسية بالإضافة إلى القوة للانتصار على كل المغريات والفتن التي قد تعترض طريقه.
  • الحفاظ على صحة القلب؛ حيث قد يؤدّي النظر إلى ما حرم الله سبحانه وتعالى إلى التقليل من القدرة على الصبر والتحمل، وبالتالي الوقوع فريسةً للشهوات التي تؤدي إلى الهلاك يوم القيامة، وإلى الخزي والعار في الحياة الدنيا.
  • التحسين من أخلاق المجتمع؛ حيث إنّ تربية الأشخاص منذ الصغر على مبدأ غض البصر من شأنه خلق جيل واعٍ وقوي يهتم بما ينفعه وينفع محيطه، وليس بما يرضي غريزته وشهواته.
  • زيادة القدرة على الفراسة، وذلك إذا كانت متبوعةً بأكل الحلال واتباع ما أمر الله سبحانه وتعالى به في القرآن الكريم وأكد عليه النبي عليه الصلاة والسلام.