من مظاهر الجمال في هيئة الرسول وسلوكه

من مظاهر الجمال في هيئة الرسول وسلوكه

أخلاق الرَّسول صلى الله عليه وسلم

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتاز بجمال الخِلقة والتَّكوين التي خلقه الله عليها؛ فهو صاحب الجمال في الملامح حتى كان يعرفه كلَّ من يراه من وجهه المُنير كالقمر في ليلة التَّمام، إضافةً إلى ما امتاز به من التَّناسق بين الأطراف والأعضاء، لا فيه عيّبٌ ولا مذَّمةٌ أو نقيصةٌ يعاب بها.

كما امتاز صلى الله عليه وسلم بجمال الخُلُق والمعاملة الحسنة للأصحاب والأعداء؛ فهو الذي شهدت له قريش قبل البِعثة بالأمانة والصِّدق والعفاف، وفي الإسلام هو المبعوث لإكمال مكارم الأخلاق، وقد أثنى الله تعالى على نبيِّه بقوله:{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }.

مظاهر الجمال في هيئة الرَّسول
  • عُرف النَّبي صلى الله عليه وسلم بحُسن الوجه مع البياض والاستدارة؛ فكان إذا سمع ما يسرُّه تتلألأ ملامح وجهه فيُصبح وجهه كأنّه جزءٌ من البدر، كما كان ذا خديّن سهلين تعلوهما الحُمرة، وعينين سوداوين واسعتين، وجبين واسع، وحاجبين مقوسين، وأسنان حسنة التَّرتيب يعلوها البريق واللَّمعان.
  • الرَّأس ضخمٌ، وذو عُنقٍ طويلٍ شُبه بإبريق الفضّة، وشعر رأسٍ كثيفٍ مع شعراتٍ بيضاء معدودةٍ، وعددهنّ عشرون شعرةً تتوزّع ما بين لحيته ورأسه.
  • عظام المرفقين والكتفين والرُّكبتين عظيمةٌ، وكفاه وقدماه واسعتان، ويداه ناعمتان شُبهت بنعومة الحرير، ولهما رائحةٌ عطِرةٌ كرائحة المِسك، وظهره أبيض ناصع شُبه بالسَّبيكة المصنوعة من الفضّة.
  • كان معتدل القامة ولكنّه يميل إلى الطُّول أكثر من القُصر، وذو وزنٍ متوسط ما بين النَّحيف والسَّمين.
  • ذو رائحةٍ طيبةٍ، وسريع الخُطى عند المشي، وذو صوتٍ رخيمٍ تعلوه البحّة الخفيفة.

مظاهر الجمال في سُلوك الرَّسول
  • كان النَّبي صلى الله عليه وسلم دائم البِشر والتفاؤل الحسن حُلو المنطق، وذو وقارٍ سهل الخُلُق ليّن الطِّباع، لم يُعرف عنه الفظاظة أو الغِلظة، ولا إثارة الصَّخب في الأسواق والتَّجمعات.
  • كان كثير التَّبسم، وأكثر النَّاس ابتعاداً وتجنباً للغضب والحنق والعصبيّة، وسريع الرِّضا، يختار من الأمور أيسرها وأسهلها ما لم يكن إثماً.
  • عُرف بالتَّسامح فلم ينتقمْ لنفسه قطّ وكان انتقامه فقط لمحارم الله إذا انتُهكت.
  • وُصف بالجود والكرم والبذل والعطاء طوال أيام السَّنة، وكان في شهر رمضان أكثر جوداً وكرماً من غيره.
  • شديد الوقار والحياء.
  • كان صلى الله عليه وسلم أعدل النَّاس، امتاز مع العدل بالتَّواضع وهو نبي هذه الأمّة وقائدها، يفي بالوعود والعهود التي قطعها على نفسه مع أصحابه ومع أعدائه.
  • شارك أصحابه في كُلِّ شؤون يومياتهم فكان يزور المريض، ويعين المحتاج، ويلبي دعوة الملهوف، ويمشي في الجنازة، ويُحسن إلى من يخدمه.
  • شديد العطف والرَّأفة بالصَّغير واليتيم، فيمسح على رؤوسهم ويُقبلهم، ويحملهم كما كان يحمل أحفاده حتى في صلاته رأفةً بهم، حسن العِشرة مع زوجاته كريماً مسانداً في بيته.