الرحمة إنّ من أهمّ الغايات التي ينشدها المسلم في حياته هي أن ينال رحمة ربّه جلّ وعلا في الدّنيا وفي الآخرة، ففي الدّنيا يحتاج المسلم إلى رحمة الله حتّى يعيش مطمئنًا مرتاح البال سعيدًا، كما يحتاج إلى رحمة الله في الآخرة حيث لا يدخل أحد الجنّة إلا برحمته تعالى كما أكّد على ذلك رسول الله عليه الصّلاة والسّلام حين قال ولا أنا ضامن دخول الجنّة إلا أن ينالني الله برحمة منه وفضل، فماهي رحمة الله تعالى

الرحمة

إنّ من أهمّ الغايات التي ينشدها المسلم في حياته هي أن ينال رحمة ربّه جلّ وعلا في الدّنيا وفي الآخرة، ففي الدّنيا يحتاج المسلم إلى رحمة الله حتّى يعيش مطمئنًا مرتاح البال سعيدًا، كما يحتاج إلى رحمة الله في الآخرة حيث لا يدخل أحد الجنّة إلا برحمته تعالى كما أكّد على ذلك رسول الله عليه الصّلاة والسّلام حين قال ولا أنا ضامن دخول الجنّة إلا أن ينالني الله برحمة منه وفضل، فماهي رحمة الله تعالى؟ وما هي معانيها في القرآن الكريم؟.

معنى الرّحمة لغةً من الرّقّة والعطف والحنان، وقد تأتي الرّحمة اسمًا أو صفةً كلفظ الرّحيم وهو من أسماء الله الحسنى، وقد يكون فعلاً كما يقال رحم الرّجل مسكينًا أيّ رقّ له وعطف عليه.

رحمة الله في القرآن الكريم
  • في قوله تعالى: "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا" (58: يونس)، وقد فسّر العلماء لفظ الرّحمة هنا بكتاب الله سبحانه القرآن الكريم وقد تأتي هنا بمعانٍ أخرى.
  • في قوله تعالى: "وهو الذي يرسل الرّياح بشرًا بين يدي رحمته"، (57: الأعراف)، فالرّحمة هنا هي رزق الله تعالى لعباده وهو المطر الذي ينزل سبحانه من السّماء.
  • في قوله تعالى ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله )،(53: الزمر)، والرّحمة هنا هي المغفرة وقبول التّوبة والإنابة من العبد المخطىء المستغفر عن ذنبه.
  • في قوله تعالى: " إنّ النّفس لأمّارة بالسّوء إلا ما رحم ربي" (53: يوسف)، فالله تعالى استثنى من عباده أناس عصمهم سبحانه، فالرّحمة هنا تأتي بمعنى العصمة.
  • في قوله تعالى: "إنّ رحمت الله قريبٌ من المحسنين" (56: الأعراف)، فالرّحمة هنا تأتي بمعنى الثّواب.
  • في قوله تعالى: "ذكر رحمت ربّك عبده زكريا" (2: مريم)، والرّحمة هنا تأتي بمعنى استجابة الدّعاء، فقد دعا زكريّا عليه السّلام ربّه أن يرزقه ولداً بعد أن بلغ من الكبر عتيّا فأدركته رحمة ربّه بأن وهب الله له غلامًا زكيّا وهو يحيى عليه السّلام.
  • في قوله تعالى: "والله يختصّ برحمته من يشاء" (105:البقرة)، فالرّحمة هنا تعني اصطفاء الله تعالى لبعض البشر بالنّبوة والرّسالة.
  • في قوله تعالى: "أولئك يرجون رحمة الله" (218: البقرة)، والرّحمة هنا تأتي بمعنى الجنّة والثّواب، فالجنّة لا يدخلها إنسان إلا برحمته تعالى.
  • في قوله تعالى: "إنّه من سليمان وإنّه بسم الله الرّحمن الرّحيم" (30: النمل)، فالرّحمة هنا هي اسم من أسماء الله الحسنى وصفة ثابتة في ذاته جلّ وعلا.

أخيرًا لا بدّ من الإشارة إلى مسألةٍ هامة وهي أنّ الرحمة كلمة شاملة لوجوه كثيرة من أوجه الخير والبركة الإلهيّة ويمكن أن تطلق على أمورٍ ومعانٍ كثيرة كلّها تدلّ على الفضل والمنّ والنّعمة التي يسوقها الله تعالى لعباده، كما يشتمل هذا المعنى على معان الحفظ والعناية الإلهيّة للمسلم وكذلك اصطفاء الله لبعض البشر ليكونوا أنبياء ورسل أو شهداء مكرّمين عنده سبحانه.

التاجات: ما هي رحمة الله